السيد مهدي الرجائي الموسوي

321

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إليك عزّ الورى اشتكائي من * الدهر لقد كاد أن يسوط دمي وقد رماني بكلّ مؤلمة * من حادثات شديدة الألم وغادرتني خطوبه بأذى * البأساء والصبر ظاهر العدم وكنت أرجو في جنب ملككم * أنّي أحظى بأوفر النعم فانشر هداك اللَّه ما طوت * الأيّام عند الأنام من حرم فلي حقوق الولاء وهو الذي * يبني عليه وحرمة الرحم « 1 » وقال ابن الفوطي : ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة ، وقال : شاعر مجيد ، حسن الأسلوب ، ينطق شعره بحسبه وشرف نسبه ، وتعبّر ألفاظه عن غزارة علمه وكمال نسبه ، وأنشد له : جاد الكرام فلولا ما ابتدأت به * كنّا حسبنا الذي جاؤوا هو الكرم حتّى أتيت بمعنى غير منتحل * في الجود لم تأته عرب ولا عجم لولا افتقارك فيما جئت من كرم * لما علمنا المعالي كيف تنتظم وذكره شيخنا جمال الدين أحمد بن مهنّا في المشجّر ، وقال : ولي نقابة الكوفة في ذيالقعدة سنة ثمان وستّين وخمسمائة ، ثمّ ولي نقابة بغداد ، وعزل عنها سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، ولزم منزله إلى أن مات « 2 » . وقال أبو شامة : وفي سنة ( 593 ) توفّي الحسن بن علي بن حمزة أبومحمّد ابن الأقساسي النقيب الطاهر نقيب العلويين ببغداد ، كان فاضلًا أديباً ، وقال : نمت ليلة عن صلاتي ، فرأيت أمير المؤمنين علياً عليه السلام في جامع الكوفة وحوله جماعة ، فسلّمت عليه ، فلم يرد عليّ ودفعني بيده ، فخطر لي أنّه بسبب نومي عن الصلاة « 3 » . وقال الذهبي : أحد الرؤساء ، وسنان صعدة البلغاء ، ونجم أفق الأدباء ، له النظم والنثر . سمع من الفضل بن سهل الأسفرائيني الأثير ، وحدّث . وولي نقابة العلويين بالكوفة مدّة ،

--> ( 1 ) الأصيلي ص 274 - 276 . ( 2 ) مجمع الآداب 1 : 515 - 516 برقم : 838 . ( 3 ) الذيل على كتاب الروضتين في أخبار الدولتين 5 : 16 .